محمد گوزل الآمدي

128

الهجرة إلى الثقلين

فلما رأيت هذه القصة قلت في نفسي : فلماذا يتصدق من له دينار واحد كل مرة بدرهم كي يتناجى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى نفدت دراهمه العشرة ؟ ولا يتصدق ذلك الرجل الغني الجواد والصحابي الملازم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى بدرهم واحد كي يذهب ويتناجى مع صديقه ؟ ! وقد قالوا : إن أبا بكر أنفق جميع أمواله على النبي عدّة مرات ، ومنها يوم المسير إلى معركة تبوك ، وفيه جهز بأمواله مقداراً عظيماً من جيش الإسلام . ولكن لو فكر المرء قليلاً يفهم بأن الرجل الجواد لا يستطيع أن يجمع ذلك المقدار من المال في حين أن هناك من المسلمين وخاصة أصحاب الصفة من كانوا في أمس الحاجة إلى انفاق أهل الجود والكرم عليهم .